السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

887

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

قلت : جعلت فداك إليكم جميعا يلقون الاخبار ؟ قال : لا ، إنما يلقى ذلك إلى صاحب الامر [ منا ] ( 1 ) وإنا لنحمل ما لا يقدر العباد على ( حمله ، ولا على ) ( 2 ) الحكومة فيه ، فمن لم يقبل حكومتنا جبرته الملائكة على قولنا ، وأمرت الذين يحفظون ناحيته أن يقصروه ( 3 ) على قولنا ، فإن كان من الجن ( من ) ( 4 ) أهل الخلاف والكفر أوثقته وعذبته حتى يصير إلى ( ما ) ( 5 ) حكمنا به . قلت : جعلت فداك فهل يرى الامام ما بين المشرق والمغرب ؟ فقال : يا بن بكير فكيف يكون حجة على ما بين قطريها ، وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم ؟ وكيف يكون حجة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه ؟ وكيف يكون مؤديا عن الله شاهدا على الخلق وهو لا يراهم ؟ وكيف يكون حجة عليهم وهو محجوب عنهم ؟ وقد حيل بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربه فيهم والله يقول ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) ( 6 ) يعني به من على الأرض ، والحجة بعد النبي صلى الله عليه وآله يقوم مقامه ، وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة ، والآخذ بحقوق الناس ، والقائم بأمر الله والمنصف بعضهم من بعض ، فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله تعالى وهو يقول : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) ( 7 ) فأي آية في الآفاق غيرنا أراها الله أهل الآفاق وقال تعالى ( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) ( 8 ) فأي آية أكبر منا ( 9 ) . بعد ، فحيث بان لك من هذا الحديث فضل أئمتك القديم منه والحديث وعرفت صفاتهم الخاصة ، وكيف ينبغي أن يكون الامام منهم ، وأنه يعلم ما في المشرق

--> ( 1 ) من نسخة " ج " . ( 2 ) ليس في الكامل . ( 3 ) في الكامل : يقسروه ، وفي نسخة " ب " يتصوره . ( 4 ) ليس في نسختي " ب ، م " . ( 5 ) ليس في نسخة " م " . ( 6 ) سورة سبأ : 28 . ( 7 ) سورة فصلت : 53 . ( 8 ) سورة الزخرف : 48 ، وفي نسخة " م " قال : أي بدل " فأي " . ( 9 ) كامل الزيارات : 326 وعنه البرهان : 4 / 148 ح 1 ، وفي البحار : 25 / 372 ح 24 عنه وعن الاختصاص : 340 مثله إلى قوله " وهو مقيم عليه لا يفارقه " ، وصدره في البحار : 6 / 288 ح 10 .